ابن عبد البر

228

التمهيد

إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار أرأيت الحمو قال الحمو الموت وهذه آثار ثابتة بالنهي عن ذلك ومحال أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينهى عنه وفي هذا الحديث أيضا إباحة أكل ما قدمته المرأة إلى ضيفها في بيتها من مالها ومال زوجها لأن الأغلب أن ما في البيت من الطعام هو للرجل وأن يد زوجته فيه عارية وقد اختلف العلماء في هذا المعنى لاختلاف الآثار فيه وأحسن حديث في ذلك وأصحه من جهة النقل ما رواه ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير ( 563 ) عن أسماء بنت أبي بكر أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا نبي الله ليس لي شيء إلا ما ادخل على الزبير فهل على جناح أن ارضخ مما يدخل علي فقال ارضخي ما استطعت ولا توكى فيوكى الله عليك وروى الأعمش ومنصور بن المعتمر جميعا عن شفيق ( ا ) أبي وائل ( 564 ) عن مسروق ( 565 ) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنفقت امرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجر ( ب ) بما أنفقت ولزوجها أجر ما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا